سوق التبغ تنتظر إصدار القرار المحدد لأسعار السجائر

تشهد سوق التبغ في الجزائر مند الفاتح جانفي من السنة الجارية فراغا قانونيا فتح المجال لارتكاب ممارسات غير شرعية دفعت إلى الزيادة في الأسعار بشكل غير مشروع، علما أن أسعار التبغ أصبحت منذ بضع سنوات محددة بقرار وزاري مشترك. هذا القرار لم يتم إصداره بعد هذه السنة، وهو ضروري لقطع الطريق أمام هذه الممارسات.

وتفيد المعطيات المتحصّل عليها من تجار التجزئة لعلب السجائر أن معدل الأسعار الوطني قد ارتفع إلى مستوى كبير بداية السنة الجارية. فالمقارنة بين هذه الأسعار وتلك المطبقة في 2025 تفيد أن الزيادة قد بلغت بالنسبة لعلامات معروفة حدا قياسيا. وهو ما تم تسجيله بالنسبة لعلامة "فيلب موريس" بارتفاع قدره 70 دينار، فبعد ان كان معدله 260 دينار أصبح 330 دينار في حين أن معدل سعر "روثمانس سويتش" صعد بـ 50 دينار بانتقاله من 270 دينار إلى 320 دينار.

هذا الاتجاه التصاعدي غير المبرر شمل بشكل متفاوت كافة أسعار علامات علب السجائر وأشهرها "مارلبورو فول" حيث ارتفع معدل سعره إلى 435 دينار بعد أن كان في مستوى 405 دينار ومعدل سعر علامة "ريم" الذي ارتفع إلى 280 دينار وهو لم يتجاوز 260 دينار في 2025.

وقد أصبح ارتكاب هذه الممارسات غير القانونية كل بداية سنة عادة في السوق الجزائرية، وهذا منذ أن أصبح سعر السجائر مضبوطا بقرار وزاري مشترك مع إدراج رسوم وضرائب على التبغ في قانون المالية الذي يزيد حتما في تكلفة انتاج مصنعي هذه السلع. هؤلاء المصنعين الخاضعين للضرائب المجبرين قانونا على انتظار اصدار القرار المحدد للأسعار بشكل يمكنهم من تحمل الزيادة في التكلفة.

يشار أن قانون المالية للسنة الجارية أدرج الزيادة في الرسم الإضافي على المنتجات التبغية قيمته 10 دنانير لتنتقل من 65 إلى 75 دينار. ويتمثل الغرض من فرض هذه الزيادة هو الرفع في الأسعار لتقليص استهلاك التبغ، بناء على توصيات المنظمة العالمية للصحة.

لكن أكبر المخاوف من بهذه التوصيات تتمثل في غياب الرقابة الميدانية ووقوع الفراغات القانونية وهما البيئة المفضلة للعاملين التهريب والسوق الموازية. كونهم يستغلون كل فرصة لتحقيق الارباح وزيادة حصتهم من هذه السوق فهم غير خاضعين للضرائب.

 

Add new comment